علي فخرو: الانتخابات لن تفرز مجلساً قادر على اخراج البحرين من أزمتها المعقّدة

علي فخرو
علي فخرو

2014-11-26 - 4:45 ص

مرآة البحرين: يقول الوزير السابق الدكتور علي فخرو بأن النتيجة التي تمخضت عنها الانتخابات وهي ذهاب 32 دائرة انتخابية لجولة تكميلية، والتي لا يشترط فيها عدد محدد من الأصوات ستفرز نوابا لا يمثلون دوائرهم، كما أنها ستفرز مجلسا برلمانيا أشبه بمجلس الخدمات وليس مجلسا قادرا على إخراج البحرين من أزمتها ومن انقسامها الطائفي والاجتماعي ووضعها السياسي شديد التعقيد.

وأشار فخرو في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط يوم أمس الاثنين 24 نوفمبر 2014، إلى أن الناخبين الذين نزلوا للتصويت كانوا بأعداد ضخمة لذلك تشتتت الأصوات لعدة عوامل أبرزها ضعف الجانب السياسي لدى كثير من المرشحين وعدم قدرتهم على بناء برامج سياسية تجتذب الناخب، لذلك حتى الذين كانت لديهم رغبة شديدة في المشاركة لم يجدوا المرشح المقنع، فذهبت غالبية الأصوات للمعارف.

كما اعتبر الدكتور فخرو أن ضعف المشاركة في الدوائر التي تسيطر عليها المعارضة كان أحد العوامل حيث حصل مرشحون على أقل من 100 صوت في دائرة عدد الناخبين فيها بالآلاف.

لم يختلف كثيرا رأي الدكتورة هدى المحمود وهي ناشطة في الشأن الاجتماعي، حيث رأت «أن سبب هذا العدد الكبير من الدوائر التي ستذهب إلى الانتخابات التكميلية هو الكثافة الشديدة في عدد المرشحين، فيما كانت تفتقر هذه الكثافة إلى الأسماء التي لها وزنها في الشارع السياسي البحريني، حيث لم تطرح في الانتخابات أسماء معروفة أو لها وزنها في الشارع البحريني بحسب المحمود».

وتضيف «الناخب ذهب إلى صندوق الاقتراع وهو غير مقتنع بالمرشح، لأن البرامج الانتخابية كانت ضعيفة، لذلك ذهب الناخب لممارسة حقه الدستوري في التصويت، لكنه لم يفكر كثيرًا في المرشح الذي سيمنحه صوته، فكان هناك ما يشبه التردد في التصويت لذلك كان هناك كثير من الأصوات الملغاة والأوراق البيضاء، فتسبب هذا التردد في تعادل القوى ليس لقوة المرشحين وإنما لضعفهم».

وتتابع الدكتورة هدى المحمود تحليلها للنتائج التي أسفرت عنها الجولة الأساسية لانتخابات البحرين 2014، حيث تقول: «كثير من المرشحين كان في المجلس البلدي وانتقلوا إلى المجلس التشريعي، لذلك كان الطاغي على برامجهم الانتخابية المناطقية والخدماتية».

وتزيد المحمود «كثير من الشعب البحريني واعٍ لمسألة الترشح لمجلس النواب، فهناك كثير من القوانين التي على المجلس أن يحسمها في الفصل التشريعي المقبل، لكن نظرة الناخب أن المرشح ليس لديه ما يتطلبه المجلس التشريعي من خبرات وقدرات خاصة لحسم تلك الملفات».

وتشير المحمود إلى أن «الانتخابات حدثت في وقت دقيق، والمواطنين تشككوا في قدرة البرلمانيين على تحقيق شيء مجدٍ، وفي ظل مقاطعة المعارضة السياسية للانتخابات رغم حرص الحكومة حتى اللحظة الأخيرة على مشاركتها إلا أن ذلك أعطى انطباعًا أن البرلمان لن يكون بالقوة المطلوبة إلا إذا شاركت المعارضة فيه».

 

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus