ستاندرد آند بوور تبقي البحرين في تصنيف اقتصادي منخفض.. والميزانية متدهورة وفي وضع خطير

2012-02-22 - 1:23 م





مرآة البحرين: في بيان صدر عن وكالة التصنيف المعروفة ستاندرد آند بوور نهاية يناير الماضي، أكدت الوكالة بقاء تصنيف الديون السيادية للبحرين عند BBB/A-3 على المديين البعيد والقصير، وقالت الوكالة إن التوقعات بالنسبة للاقتصاد البحريني لا تزال سلبية.

في الوقت ذاته وضعت ستاندرد آند بوور أيضا نفس التصنيف السلبي لبنك البحرين المركزي، في حين صنفت عمليات التحويل المالية عند BBB.

وتستمد التقييمات التي تقدمها الوكالة من التوتر السياسي الشديد في البلاد، والمخاطر الجيوسياسية العالية وركود الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد الواحد، واعتماد البحرين ماليا على ارتفاع أسعار النفط باستمرار.

وتعكس النظرة السلبية التي تحملها ستاندرد آند بوورعن البحرين استعداد الوكالة لخفض تصنيفها أكثر إذا ما أضعفت حالة الاضطراب السياسي التوقعات الاقتصادية وهددت أداءها المالي، بحسب ما أكدت في بيانها.

وكذلك إذا انخفضت أسعار النفط و بقيت منخفضة لفترة طويلة من الزمن، أو إذا فشلت صناديق تنمية دول مجلس التعاون الخليجي في تحفيز النمو الاقتصادي في البحرين، فإنه من المحتمل أن يتراجع تصنيف البحرين من قبل ستاندرد آند بوور.

ولاحظت الوكالة أن ركود متوسط الدخل ​​على مدى العقد الماضي أدى إلى تفاقم التوترات السياسية. وأشارت إلى أن الاحتجاجات العنيفة في الشوارع والتي تصاحبها حالات قتل في بعض الأحيان تحدث بانتظام، كما أكدت أن هناك انقسام طائفي عميق.

ورأت ستنادرد آند بور أنه وبعد عام واحد من الاضطرابات السياسية في البحرين، فإنه من المتوقع أن يرتفع مستوى التوتر في البلاد، خصوصا أن التدابير التي اتخذتها الحكومة بما فيها تقرير لجنة تقصي الحقائق والإصلاحات التي أعلن عنها الملك قد فشلت في إعادة إحياء العملية السياسية بحيث تضم ممثلين عن المعارضة.

وعلى هذا النحو، عبرت الوكالة عن اعتقادها بأن التحديات التي تواجه شرعية الحكومة سوف تستمر، وأن احتمال حدوث اضطرابات لا يزال حادا، ووصفت البيئة السياسية بالصعبة.

ووفقا لستاندرد آند بوور، فإن هذا الوضع سيظل مؤثرا على صورة البحرين الدولية كبيئة ملائمة للأعمال التجارية. بالإضافة إلى ذلك، فإن المنافسة الجغرافية السياسية بين إيران و المملكة العربية السعودية على الجزيرة الصغيرة هي عامل آخر يساهم في تفاقم الوضع السياسي في البحرين.

وبحسب البيان، فإن السياحة في البحرين هي المتأثر الأول، وقد جاءت الأضرار المباشرة على الاقتصاد منها أساسا. و تشير تقديرات الوكالة إلى أن زيادة إنتاج النفط والغاز والإنفاق العام هو الأمر الذي أدى إلى النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٢,٢٪ في عام ٢٠١١.

إلا أنها تقول إن الإنفاق الحكومي كان بصورة رئيسية في شكل تحويلات وإعانات ما يجعله تحت طائلة الاستهلاك المؤقت. وعلى هذا النحو، فإن الوكالة ترى أن ملامح هيكلة الميزانية قد تدهورت.

وعلاوة على ذلك، فإن الوكالة تشير إلى أن النمو السكاني المرتفع في البحرين سوف يخفض إجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد خلال السنوات ٢٠١١ و ٢٠١٢.

وتشكل إيرادات النفط و الغاز ٨٨٪ من إجمالي الإيرادات البحرينية، مما يجعل ميزانية البلاد في وضع حساس بشكل خطير إذا ما حدث أي انخفاض في السعر أو الكمية. تقديرات ستاندرد آند بوور تشير إلى أن حجم الدين الحكومي سوف يرتفع في العام ٢٠١٢، مقلصا بذلك صافي مدخراتها بحلول العام ٢٠١٤.

وأكدت الوكالة أن التصنيف يمكن أن يستقر عند المستوى الحالي دون أن يهبط إذا ما برزت عملية سياسية ذات مصداقية تستحدث عقدا اجتماعيا جديدا بين النظام والمواطنين، بحسب ما ورد في البيان.

 




 

التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus