براين دولي: ستظهر الحقيقة بشأن البحرين

براين دولي - الهافينغتون بوست - 2016-08-30 - 2:55 م

ترجمة مرآة البحرين

ها نحن نواجه الأمر مجددًا -هناك اجتماع لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بعد بضعة أسابيع، الأمر الذي يعني أن البحرين ستوجه صفعة حظر السّفر إلى النّشطاء الذين قد يذهبون إلى جنيف، و كما تعلمون، يروون حقيقة ما يحدث في هذا البلد الدّكتاتوري.

مُنِع محمد التّاجر، المحامي من أجل حقوق الإنسان، من مغادرة البلاد هذا الأسبوع، وكذلك مُنِع المدافعان عن حقوق الإنسان إيناس عون وحسين راضي. توقعوا المزيد من الحظر الأيام المقبلة. راضي مُنِع من السّفر إلى جنيف في يونيو/حزيران، وكذلك عدة نشطاء آخرين.

حظر السّفر هذا يظهر أن المملكة قليلة المبالاة بشأن سمعتها الدّولية، إذ تفضل أن تُقَدّم نسختها المشوهة عن عملية القمع التي تمارسها. إنه تكتيك يلقى بعض النّجاح، وليس أخيرًا في واشنطن. لبضع سنوات، مكرت العائلة الحاكمة بالحكومة الأمريكية، وخدعت إدارة أوباما تكرارًا لجعلها تتجاهل الحقيقة الفظيعة وتقنعها بأن البحرين تحرز تقدمًا حقيقيًا في مجال حقوق الإنسان. إنه نهج يلتصق به النّظام.

الأسبوع الماضي، أفادت وسيلة الإعلام الرّسمية الفظيعة، المعروفة بوكالة أنباء البحرين، أن النّائب الأول لرئيس مجلس النواب علي عبد الله العرادي  أشاد بالمعهد الوطني لحقوق الإنسان، الفاقد للثقة، لـ "دوره الريادي في إظهار السّجل النّاصع للبحرين في مجال حقوق الإنسان في جميع أرجاء العالم". بعدها، وهذا الأسبوع، نقلت الوكالة كيف ذكر وزير شؤون الإعلام  علي بن محمد الرّميحي "الانفتاح السّياسي والاقتصادي والإعلامي للمملكة". هذا على الرّغم من الاستهداف الروتيني  للمراسلين المحليين من قبل النّظام ومنعه الصّحافيين الأجانب من الدّخول إلى البلاد.

وغير مكتفية بالكذب مثل ريان لوكتي، تريد الحكومة البحرينية وقف أي نقد شرعي-سواء من خلال منع الأفراد من الذّهاب إلى الأمم المتحدة أو من خلال سجن المعارضين البارزين. هذا الشّهر، تم اعتقال غادة الجمشير، وهي الإضافة الأحدث إلى اللّائحة الطّويلة من المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين. ووفقًا لمركز الخليج لحقوق الإنسان، حُكِم عليها بالاستئناف في 22 يونيو/حزيران 2016 بالسّجن لمدة عام من قبل المحكمة الجنائية العليا الثّانية على خلفية أربع قضايا تتعلق بتغريداتها عن الفساد في مستشفى الملك حمد.

وفي وقت لاحق من الأسبوع نفسه، حوكم  المدافِعَان عن حقوق الإنسان الّدكتور طه الدّرازي ورجل الدّين ميثم السّلمان، على خلفية اتهامهما بالمشاركة في تجمعات غير قانونية. في الأسبوع اللّاحق، عاد النّاشط البارز نبيل رجب إلى المحكمة. ويبدو النّظام القضائي في البحرين منشغلًا جدًا بهذا النّوع من القضايا بحيث يظهر أن وظيفة رئيسه هي تكميم أفواه المعارضة.

لكن على الرّغم من جميع محاولات الحكومة لإخفاء ما يجري في البحرين، تواصل الحقيقة الظّهور: الاعتقالات التّعسفية المستمرة والتّعذيب أثناء الاحتجاز والمحاكمات غير العادلة واستهداف المجتمع المدني.

العام المقبل، سيكون دور البحرين في الخضوع  للمراقبة عبر عملية الاستعراض الدّوري الشّامل من قبل الأمم المتحدة. لن يكون هناك إخفاء لسجلها السّيء، وتستطيع المنظمات غير الحكومية الراغبة في تقديم تقرير إلى الأمم المتحدة عن هجمات النّظام على حقوق الإنسان فعل ذلك هنا قبل 22 سبتمبر/أيلول 2016.

على المنظمات التي تراقب وضع حقوق الإنسان في البحرين استخدام هذه الآلية للمساعدة على إجبار هذا النّظام الدّكتاتوري على الإجابة عن جرائمه أمام جمهور دولي. إنها فرصة نادرة تأتي مرة كل أربع سنوات، وعلى أولئك من بيننا، الذين يستطيعون الانتقاد من دون أن يخشوا الاعتقال القيام بذلك.

التّاريخ: 26 أغسطس/آب 2016

النّص الأصلي


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus