النيويورك تايمز: صفقة مبيعات الأسلحة إلى البحرين مؤشر على نهج إدارة ترامب

2017-04-03 - 11:03 م

مرآة البحرين (خاص): قالت صحيفة النّيويورك تايمز إنّ قرار وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون إزالة كل شروط حقوق الإنسان عن صفقة مبيعات طائرات إف 16 وأسلحة أخرى إلى البحرين يأتي ضمن جهود منه لإنهاء خلاف بين الولايات المتحدة وحليف بارز في الشّرق الأوسط،  وفقًا لمسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونجرس.

ويأتي قرار تيلرسون مع سعي إدارة ترامب إلى تعزيز الدول العربية السّنية في الشّرق الأوسط وإيجاد طرق جديدة لمواجهة إيران في الخليج. وأضافت الصّحيفة أنّ البحرين هي لاعب رئيس في هذا الجهد، إذ إنّها مركز للأسطول الأمريكي الخامس، الذي يراقب الممر المائي الاستراتيجي.

ولفتت النيويورك تايمز أنّ قرار إزالة ضمانات حقوق الإنسان كشرط للمبيعات هو رسالة لتقرأها السّعودية ودول أخرى في المنطقة كمؤشر على مخططات الإدارة الجديدة لتخفيف مطالبها بحماية واحترام المحتجين والمعارضين السّياسيين.

وقالت سارة مارغون، وهي مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن، إنّه "في حال أزالوا أي شروط، فإنهم يقولون إننا لا نعتقد أنّكم بحاجة للإصلاح، والبحرينيين لديهم ضوء أخضر لمواصلة حملة القمع".

وكان السّيد تيلرسون، وهو المدير التّنفيذي السّابق لإيكسون موبيل، قد مارس الكثير من المهام الدّبلوماسية شخصيًا مع الدول الخليجية، متجاوزًا غالبًا السّفراء وغيرهم من المسؤولين الأمريكيين في المنطقة.  وقال مسؤول في إدارة ترامب إن تيلرسون يعرف الكثيرين من اللاعبين الإقليميين منذ أن كان في إيكسون موبيل.

وأشارت النّيويورك تايمز أنّ القرار بشأن البحرين يوحي أيضًا أن تيلرسون سيتعامل بالمثل على الأرجح مع السّعودية، بعد أن كانت إدارة أوباما قد عمقت خلافاتها مع حلفائها الخليجيين بشأن الحرب في اليمن،  وحظرت نقل الذّخائر الدّقيقة إلى السّعودية بسبب مخاوفها من إصابات المدنيين.

غير أنّ تيلرسون أشار أنّه يفضل عكس هذا القرار، والسماح لشركة رايتيون ببيع 16000 حزمة من الذّخائر الدّقيقة، وهي صفقة ستبلغ قيمتها، في حال تمت، 350 مليون دولار.

وقد تمّ انتقاد تيلرسون هذا الشّهر على خلفية تفويته إطلاق التّقرير السّنوي لحقوق الإنسان، وهو حدث استخدمه أسلافه من الدّيمقراطيين والجمهوريين، كمناسبة للضّغط على حلفائهم وأعدائهم على حد سواء من خلال تسليط الضّوء على الانتهاكات.  وكان تيلرسون قد رفض خلال جلسة تنصيبه انتقاد عمليات القتل في الفيليبين أو القمع في السّعودية، قائلًا إنّه اضطر لإجراء تقييمه الخاص للوقائع، ولا يستطيع الوثوق بما يقرؤه في تقارير وسائل الإعلام.

ولفتت النّيويورك تايمز أنّ كيفية تعامل إدارة ترامب مع القضايا السّياسية الحساسة يمكن أن يكون حاسمًا بالنّسبة للعلاقات المستقبلية مع المملكة الخليجية، فالأسطول الأمريكي الخامس هو المفتاح لضمان تدفق النّفط عبر مضيق هرمز والخليج، وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة الشّديدة الاضطراب.

وأضافت أنّ السيد تيلرسون ليس غريبًا على السّياسات في المنطقة، فقد كان لشركة إيكسون موبيل علاقات وثيقة مع شركة النفط الوطني القطرية، وقد انضمت إلى الدّوحة لبناء محطة للغاز الطبيعي المسيل على السّاحل المكسيكي، مصممة لاستيراد الغاز وعلى الأرجح لتصديره أيضًا. وكنتيجة لذلك، تمتلك الشركة مصلحة قوية في إبقاء ممرات الشّحن في المنطقة مفتوحة -الأمر الذي يُعد التعاون مع البحرين مفتاحًا له.

وختمت النّيويورك تايمز بالقول إن جوهر القرار يتعلق بالتّصميم المتزايد من قبل إدارة ترامب لإيجاد أماكن لمواجهة إيران ونشاطاتها في المنطقة. وكان مسؤولون خليجيون قد أشادوا، في زياراتهم إلى واشنطن خلال الأسابيع الماضية، بالرّئيس ترامب على خلفية  وعده بالتّشدد مع طهران، التي ينظرون إليها على أنها آفة شيعية كبيرة للممالك الخليجية السّنية.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus