اللاعب الأسترالي كريغ فوستر: كأس آسيا لحقوق الإنسان 2019

كريغ فوستر - موقع SBS الأسترالي - 2019-01-08 - 11:58 م

ترجمة مرآة البحرين 

والذي يفشل بشكل بائس.

لأنه، وكما نرى، مع أحمد منصور وحكيم العريبي، لا يمكن إبعاد جمال اللعبة عن الواقع خارج الملعب. وفي حين نشاهد قادة رائعين يحملون أممهم إلى المجد، نشعر باليأس بسبب انعدام الأخلاق لدى إدارة اللعبة.

وفي الوقت الذي تتجمع فيه أستراليا لمشاهدة فريقنا الوطني المحبوب يسعى إلى المزيد من المجد من خلال الفوز باللقب، والذي نتمتع فيه بكل الحق في رؤية لاعبينا وغيرهم من الدول الأخرى يتصرفون بروح رياضية، ويحتفلون بأي إنجاز حققوه، يمكننا فقط أن نندب فقط  محنة الذين تتجاهلهم هذه الدورة، الذين يقبعون في السجن بعيدًا عن عدسات الكاميرات وعن أنظار مئات ملايين المشاهدين في أرجاء العالم.

كرة القدم تدور حول الكرامة الإنسانية،  حول الاحترام بين البشر والأمم، حول الحق المتأصل للشعوب في أرجاء العالم في تحقيق شيء رائع، سواء كان أمرًا عابرًا في لحظة تألق انفرادية في أي مكان، أو أمرًا يتعلق بمهنة رائعة كروعة هذه اللعبة.

تمتلك لعبتنا أكبر نفوذ واسع يمكن استخدامه من أجل الجنس البشري، حماية الفئات الأكثر ضعفًا، ووضع المعايير الأعلى من أجل التفاعل البشري في الميدان وخارجه، لتكون منارة للإنسانية المشتركة في عالم أكثر انقسامًا. أو يمكنها تجاهل أولئك الذين هم بأمس الحاجة لنفوذها، وقوتها من أجل التغيير الإيجابي. وغالبًا، لا يتم ترك أي قوة من أجل الأكثر ضعفًا، بعد أن تم توزيعها [القوة] على أولئك الذين يفيدون بشكل كبير من نفوذ اللعبة.

تعلمنا كرة القدم أنه في في فريق، الجميع همون بالقدر ذاته. لا يجب ترك أي أحد في الخلف في لعبة الحياة. لكن ما مدى أهمية أحمد منصور وحكيم العريبي في فريقنا الإنساني؟

قبل أيام من انطلاق بطولة آسيا لكرة القدم في الإمارات العربية المتحدة، التي تعتبر العام 2019 "عام التسامح"، تم تأييد حكم بعشرة أعوام في السجن ضد أحمد منصور في الإمارات، ما يتناقض مع حقوقه الإنسانية في حرية التعبير.

أين التسامح مع منصور وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان؟ كيف يمكن للاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتناق قيم اللعبة في حين يقبع منصور في السجن، على بعد كيلومترات من المكان الذي سيعتلي فيه حكام الإمارات، مع مسؤولي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عروشهم الاحتفالية، ويلوحون للعالم الذي يشاهدهم؟

ما يزال حكيم العريبي قيد الاحتجاز في تايلاند، بانتظار ترحيله إلى البحرين، في انتهاك لحقوقه الإنسانية. وبخلاف منصور، حكيم حاليًا لاعب لكرة القدم، سواء في الفريق الوطني البحريني سابقًا، وهو الآن لاعب مسجل في أستراليا. هو لاجئ يبلغ من العمر 25 عامًا، ويواجه احتمال التعرض للتعذيب في حال ترحيله [إلى البحرين].

لم يدل رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونائب رئيس الفيفا، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، ولا الاتحاد المنظم، أي تعليق رسمي دعمًا لزميلنا خلال 40 يومًا (حتى الآن) من احتجازه. ليس هناك أي تعليق من أجله، ولا من أجل محاميه، ولا زوجته الشابة، ولا أي تعليق رسمي نصرة له.

لم يفعلوا أي شيء باستثناء السخرية من قيم اللعبة، والحقوق الأساسية التي يجب أن تتبناها.

سيكون أمرًا بسيطًا بالنسبة لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن يدعو مضيفي الالبطولة الإماراتيين لإظهار التزامهم بالتسامح، وهي قيمة أساسية لمرة القدم، والإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين، لكي يدعم علنًا سحب أمر الترحيل الصادر عن البحرين ضد حكيم، ولتقوم الحكومة التايلاندية بالإفراج عنه فورًا.

هذه هي القيادة التي تتوق إليها اللعبة، ويحتاجها العالم.

صورة أحمد وحكيم في السجن، في حين تفتتح الفرق الوطنية للإمارات والبحرين كأس آسيا 2019، ومع بدء تايلاند حملتها يوم الاثنين، صورة مؤثرة جدًا. لن يكون لديهما جماهير، ولا تسعين دقيقة، بل عمر كامل، ولا عروش مذهبة يجلسان عليها، ولا كؤوس يرفعانها، وليس هناك من كاميرا يبتسمان أمامها للعالم.

كأسهما الآسيوي هو معركتهما من أجل الحريات وحقوق الإنسان الأساسية.

في تعليقاته العلنية الأخيرة، عند إعلانه عن ترشحه لولاية ثالثة في منصبه، قال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن "كرة القدم أظهرت قدرتها على التقريب بين الأمم والقيام بعمل جيد".

وبالتالي، أوجه إليكم السؤال، وإلى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أيضًا، مع انطلاق صوت الصافرة في الملعب، ومحاولة أستراليا لتكرار المجد، أين ما هو جيد لأحمد وحكيم؟

 

النص الأصلي

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus