16 دولة عربية وإسلامية تدين تحرك إسرائيل في “أرض الصومال” والبحرين خارج الإجماع

2026-04-23 - 6:15 م

مرآة البحرين: غابت مملكة البحرين عن قائمة الدول العربية والإسلامية الست عشرة التي أصدرت بياناً مشتركاً يدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يُعرف بـ"أرض الصومال"، في خطوة اعتبرتها تلك الدول انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.

وشمل البيان وزراء خارجية دول بارزة من بينها قطر، والسعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان، حيث شددوا على رفضهم الكامل لأي إجراءات أحادية تمس بسيادة الدول أو تهدد وحدة أراضيها، مؤكدين أن الخطوة الإسرائيلية تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً للاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

في المقابل، يبرز غياب البحرين عن هذا الموقف الجماعي بوصفه خروجاً عن الإجماع العربي والإسلامي الرافض للخطوات الإسرائيلية ذات الطابع التوسعي، والتي تمس أراضي وسيادة دول عربية وإسلامية. ويأتي هذا الموقف في سياق السياسة التي انتهجتها المنامة منذ توقيعها اتفاقية التطبيع مع إسرائيل عام 2020، ضمن ما عُرف بـ"اتفاقيات أبراهام"، والتي بررتها السلطات البحرينية آنذاك باعتبارات تتعلق بـ"مصالح"، في إشارة لمخاوف تتعلق بالأمن والسعي لتأمين الحماية من تهديدات داخلية وخارجية.

غير أن التطورات الإقليمية الأخيرة، خاصة خلال فترة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ألقت بظلالها على هذه الرهانات. إذ تعرضت قواعد أمريكية ومواقع حيوية داخل البحرين لسلسلة ضربات مدمرة بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.

واعترف مسؤولون بحرينيون بتواجد عسكري واستخباري إسرائيلي على أراضيهم، من ضمنها مكاتب ضباط أقيمت وسط قاعدة الجفير، وهي مقر الأسطول الخامس الأمريكي.

وأشارت تقارير إلى أن البحرين وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات التصعيد، حيث طالت الهجمات منشآت مدنية من بينها فنادق ومبانٍ سكنية لجأ إليها جنود أمريكيون بعد تضرر مواقعهم العسكرية، ما أثار تساؤلات حول جدوى التحالفات الأمنية التي سعت المنامة إلى تعزيزها منذ عقود.

وشارك السفير البحريني يوم أمس في حفل ما يسمى "يوم الاستقلال" في إسرائيل، في استمرار لنهج التطبيع رغم الجرائم والمجازر التي يرتكبها "جيش" الاحتلال في الأراضي المحتلة.

وأثارت هذه المشاهد تساؤلات أوسع حول موقع البحرين في خارطة التوافقات الإقليمية، ومدى انسجام سياساتها الخارجية مع المواقف العربية والإسلامية المشتركة، في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة.