الوجه الحقيقي لتسامح آل خليفة.. مستلزمات دينية ممنوعة في سجون البحرين!
2026-07-03 - 1:51 ص
مرآة البحرين: أصبح ثابتًا لكلّ مراقب للشأن البحريني أن حُكم آل خليفة البحرين قائمٌ على التمييز والاضطهاد الديني. تدّعي السلطة ما لا تفعل، وتُطلق كذبة التسامح والتعايش ثمّ تصدّقها وتسير بها وكأنّ من يسمعها أيضًا يصدّقها.
أكثر الساحات دحضًا لكلّ دعاية السلطة هي السجون والمعتقلات السياسية. هناك حيث عشرات القصص تحكي التنكيل على خلفية طائفية، والحرمان من حقوق بديهية لطالما رفعت الدولة وأجهزتها ولاسيّما وزارة الداخلية زورًا شعار حمايتها وتوفيرها.
آخر الشهادات المنقولة من سجن التوقيف في الحوض الجاف، حرمان السجناء من حاجيات تُعدّ حقوقًا مشروعة في السجون، وهي عبارة عن مستلزمات دينية يحتاجها السجناء من أبناء الطائفة الشيعية، بما يمكّنهم من أداء عباداتهم وشعائرهم.
الحقوقية ابتسام الصائع أعلنت عن مبادرة بهذا الشأن تقوم على تأمين هذه المسلتزمات (مصاحف وكتب أدعية)، لكن سرعان ما اصطدمت برفض الجهات المسؤولة.
الصائغ تحدّثت عن ورود اتصالات كثيرة من السجناء تطالب بتأمين هذه المستلزمات، وهذا يعني أن الحرمان واقعٌ وليس كلامًا في الهواء.
ما يُعزّز كلام الصائغ شهادة أحد السجناء السابقين، إذ يؤكد أن إدارة سجن الحوض الجاف تمنع إدخال الترب وكتب الأدعية، فيما يتناقل السجناء قطعًا من الكرتون للسجود عليها في ظلّ هذا الحظر.
وعليه، لا يمكن التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها إجراءات إدارية عادية، بل هي تمسّ جوهر الحق في حرية الدين والمعتقد. فالمعايير الدولية، وفي مقدّمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، تؤكد حقّ الأشخاص المحرومين من حريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية والحصول على الكتب والأدوات اللازمة لذلك، ما لم تكن هناك ضرورة أمنية تُبرّر التقييد. أما المنع الشامل للمصاحف وكتب الأدعية والترب، فلا يبدو إلّا امتدادًا لسياسة تمييزية تستهدف هوية دينية واحدة.
ما يجري داخل السجون لا يمكن عزله عن المشهد الأوسع في البحرين خلال الأشهر الأخيرة. التضييق على أبناء الطائفة الشيعية لم يعد مقتصرًا على المعتقلات، بل اتخذ طابعًا ممنهجًا شمل الفضاء العام أيضًا. فمنذ حلول موسم عاشوراء، تراكمت التعاميم الرسمية والقيود المفروضة على المآتم والشعائر الدينية، إلى جانب حملات الاستدعاء والتحقيق واعتقال عدد من العلماء والخطباء والرواديد، في مشهد يعكس استمرار المقاربة الأمنية تجاه ممارسة الشعائر الدينية، بدل التعامل معها باعتبارها حقًا أصيلًا تكفله المواثيق الدولية.
لهذا، المؤشرات الحقوقية، سواء تلك المتعلّقة بحرية المعتقد أو بحرية ممارسة الشعائر، ترسم صورة جليّة لسياسة تستهدف الحقوق الدينية لشريحة واسعة من المواطنين. وهو ما يفرض على الآليات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية التعامل مع هذه الانتهاكات بوصفها جزءًا من ملف التمييز الديني الممنهج في البحرين، لا مجرد تجاوزات إدارية معزولة، خصوصًا في ظل استمرار السلطات في إنكار هذه الوقائع مقابل تصاعد الأدلّة والشهادات التي تنقُض روايتها الرسمية.
- 2026-07-01البحرين تُحدّث ترسانة تجسّسها الرقمي
- 2026-06-30التظاهر بالقوة لا يصنع "ملحمة صمود" .. دعاية البحرين تفشل أمام الوقائع
- 2026-06-27تقرير "رويترز" يُغضب الملك.. رعبٌ من سيناريو يُقلق الدولة
- 2026-06-25"ملحمة الصمود الوطني".. مشاريع تُرضي نرجسية السلطة!
- 2026-06-23عاشوراء في البحرين: صراع الذاكرة في مواجهة تحولات الهوية