كاتب في «التلغراف» البريطانية يتوقع دورًا محوريًا للبحرين في مرحلة ما بعد التغيير السياسي في إيران بعد لقاءات مع نجل الملك ووزير الداخلية

2026-08-12 - 6:09 م

مرآة البحرين: في مقال يشير إلى طبيعة بالونات الاختبار البريطانية، نشرت صحيفة «تلغراف» مقالاً للكاتب تيم كولينز توقع فيه دورًا محتملًا للبحرين في أي مرحلة انتقال سياسي قد تشهدها إيران مستقبلًا، معتبرًا أن المملكة تمتلك مقومات تجعلها شريكًا إقليميًا مهمًا لبريطانيا وحلفائها في التعامل مع تداعيات أي تحول في طهران.

وقال كولينز، وهو عقيد سابق في الجيش البريطاني، عقب عودته من البحرين، إن إيران لا تزال تمثل أحد أكبر مصادر عدم اليقين الاستراتيجي في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه لا يمكن التنبؤ بتوقيت أو طبيعة أي تغيير سياسي فيها.

وأضاف أن الحكومات المسؤولة لا ينبغي أن تنتظر وقوع التغيير السياسي قبل البدء في التفكير بما سيأتي بعده، مقترحًا أن تؤدي البحرين دورًا «فريدًا» في هذا التخطيط.

وزعم الكاتب أن تجربة البحرين عقب أحداث عام 2011، إلى جانب روابطها الثقافية والتجارية التاريخية مع إيران، تمنحها فهمًا لا يمتلكه سوى عدد قليل من دول المنطقة، وهو ما قد يجعل هذه الخبرة ذات قيمة في حال دخلت إيران يومًا مرحلة انتقال سياسي.

ودعا الكاتب إلى انخراط بريطانيا وحلفاؤها مع شركاء إقليميين قادرين على المساهمة فيما أسماه «الاستقرار والمصالحة والتجديد الاقتصادي في إيران» إذا ما شهدت البلاد تغييرًا سياسيًا، معتبرًا أن البحرين «تستحق أن تكون بين هؤلاء الشركاء منذ البداية».

غير أن الكاتب شدد على أن تطبيق هذا التصور في إيران ينبغي أن يكون «أكثر جرأة»، موضحًا أن الهدف، من وجهة نظره، يجب ألا يكون مصالحة الإيرانيين مع نظام سلطوي مُعاد تشكيله، وإنما منع سقوط الجمهورية الإسلامية من أن يتحول إلى سقوط الدولة الإيرانية.

واعتبر كولينز أن نفوذ البحرين لا يرتبط بحجمها الجغرافي، وإنما بـ«الثقة التي تحظى بها»، مشيرًا إلى أنها تتمتع بالثقة في لندن والاحترام في الخليج، فضلًا عن امتلاكها فهمًا للتوازنات المطلوبة لبناء التوافق في منطقة شديدة التعقيد.

ويخلص المقال إلى الدعوة لتعزيز الشراكة البريطانية البحرينية، معتبرًا أن التخطيط المشترك مع حلفاء موثوقين مثل البحرين يمكن أن يساعد بريطانيا على أن تكون أكثر استعدادًا لما وصفه بـ«الفصل التالي من تاريخ الشرق الأوسط»، مستفيدًا من دروس التجربة العراقية.

وكان الكاتب قد التقى خلال زيارته إلى البحرين عددًا من المسؤولين، بينهم نجل الملك ناصر بن حمد آل خليفة ووزير الداخلية، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تسعى المنامة إلى الاضطلاع به إقليميًا، وما إذا كانت هذه التصورات تعكس توجهًا بحرينيًا نحو أداء دور أكثر انخراطًا في أي تطورات مستقبلية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وكانت البحرين قد بذلت، من خلال عضويتها المؤقتة في مجلس الأمن الدولي، محاولات متكررة لاستصدار قرارات أو مواقف ضد إيران، بالتزامن مع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.