الشعلة يهاجم بقاء ممثل البحرين في خطاب نتنياهو: موقف لا يمثل البحرينيين
2026-09-26 - 5:23 م
مرآة البحرين: تناول الشيخ عادل الشعلة، في كلمة الجمعة بمدينة قم المقدسة، ما وصفه بانقلاب تدريجي في معايير الحكم على القضايا والأفعال، محذراً من انتقال الفرد والمجتمع من مرحلة السكوت عن الخطأ إلى مرحلة تبريره، ثم التعامل معه باعتباره أمراً مشروعاً، في مقابل النظر إلى المواقف والقيم الصحيحة بوصفها مخالفة أو متشددة.
وقسّم الشعلة هذا التحول إلى مراحل تبدأ بترك الأمر بالمعروف، ثم ترك النهي عن المنكر، وصولاً إلى الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، وانتهاءً بمرحلة يصبح فيها المنكر في وعي الإنسان معروفاً، والمعروف منكراً.
وربط سماحته هذا التحول بثلاثة عوامل رئيسية، هي البيئة الأسرية والاجتماعية، والتأثير الإعلامي، واتباع الهوى، معتبراً أن استمرار هذه العوامل يمكن أن يؤدي إلى إعادة تشكيل المعايير التي يحاكم الإنسان من خلالها القضايا والمواقف.
الإعلام وتغيير المفاهيم
وفي حديثه عن البيئة الاجتماعية، قال الشعلة إن اعتياد المجتمع على بعض الممارسات يؤدي تدريجياً إلى فقدان الإحساس برفضها، بحيث تتحول الممارسات التي كانت موضع استنكار إلى جزء من الثقافة والسلوك العام.
وانتقل إلى دور الإعلام، معتبراً أن وسائل الإعلام قد تؤدي دوراً في إعادة تعريف المفاهيم السياسية والاجتماعية، من خلال تقديم بعض الأفعال تحت عناوين مختلفة عن حقيقتها. وذكر أمثلة على ذلك، بينها تصوير الولاء للمبادئ والقيم الدينية على أنه خروج عن الوطنية، بينما يُعتبر أن من يضعُ يده في يدِ أعداء الإسلام ويمكّنَهُم من أراضيها وأمنها ومجالها الجوّيِ واقتصادها وطني.
كما انتقد ما وصفه باستخدام عناوين مثل الأمن والاستقرار والتنظيم لتبرير ممارسات تمثل في حقيقتها تضييقاً على الخطاب الديني أو السياسي، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في ممارسة الفعل الذي يعتبره منكراً، وإنما في إعادة تقديمه باعتباره فعلاً مشروعاً ومقبولاً.
وفي جانب آخر، ربط الشعلة بين الصراع الداخلي لدى الإنسان وبين الصراع السياسي بين الشعوب والحكومات، معتبراً أن الشعارات المتعلقة بالوحدة والأمن وحرية التعبير والأديان يمكن أن تتحول، في بعض الحالات، إلى غطاء سياسي لممارسات تناقض مضمونها.
نقد ممارسات أمنية ودينية وسياسية
وانتقل الشيخ الشعلة إلى طرح أمثلة مباشرة على ما اعتبره انقلاباً في معايير تقييم الممارسات السياسية والأمنية، مستشهداً بالدخول إلى المنازل وانتهاك حرماتها وسرقة الأموال، وقال إن مثل هذه الأفعال قد يجري تبريرها، وفق الخطاب الرسمي، بدعوى حفظ الأمن.
كما تحدث عن التعذيب والإهانة، معتبراً أن تبريرها بات يرتبط باتهامات الخيانة، وتطرق إلى هدم المساجد التي قال إن بعضها قائمة قبل نشوء نظام الحكم، ويمكن أن يُبرر الاعتداء عليها بحجة عدم امتلاكها وثائق إثبات.
وانتقد كذلك ما وصفه بـ«الهيمنة» على منابر الجمعة والجماعات والحسينيات، معتبراً أن التضييق على الخطاب الديني يمكن أن يُقدّم تحت عناوين تتصل بالتحريض أو الإساءة إلى الرموز.
موقف البحرين من إسرائيل
وفي أبرز مواقف كلمته، هاجم الشعلة موقف الحكومة البحرينية من إسرائيل، على خلفية بقاء ممثل البحرين في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس الماضي، في الوقت الذي غادر فيه نحو 70 وفداً القاعة عند بدء الخطاب، مع بقاء ممثلي البحرين والإمارات.
ووصف الشعلة بقاء ممثل الحكومة البحرينية بأنه «موقف سياسي مخزٍ»، معتبراً أنه لا يمثل مواقف البحرينيين سنة وشيعة، ولا يعكس المواقف الشعبية التي قال إنها ظهرت في مسيرات وفعاليات رفعت العلم الفلسطيني ورفضت التطبيع مع إسرائيل، مؤكدًا أن «كل الاتفاقيات الموقعة في الغرف المغلقة» تواجه رفضاً شعبياً.
- 2026-09-16بيان صادر عن خطباء البحرين: نرفض إخضاع الشعائر الدينية للترخيص
- 2026-09-13مآتم وحسينيات البحرين ترفض وصاية وزارة العدل على المنابر الحسينية
- 2026-09-13الشعلة: إجراءات الحُكم للهيمنة على شؤون الطّائفة الشّيعية نكثٌ بتعهدات رؤوس الحكم لمراجع الشّيعة
- 2026-08-30تقريران حقوقيان من "منتدى البحرين" أمام لجنة حقوق الإنسان الأممية تمهيداً لجلسات الدورة 146
- 2026-08-29"أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" تدعو السلطات للتراجع عن قرارات إسقاط الجنسية